التفاف شعبي يدعم رفض الطالباني التوقيع علي إعدام سلطان هاشم علاوي يكشف عن اتصالات مع بعثيين وفصائل مقاومة للانخراط في العملية السياسية
بغداد ــ كريم زاير ــ محمد الموسوي النجف ــ الزمان أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني امس رفضه القاطع للتوقيع علي قرار اعدام وزير الدفاع العراقي الاسبق الفريق الاول الركن سلطان هاشم الصادر عن المحكمة العليا الخاصة في موقف وصفته الاوساط السياسية والعشائرية في العراق بالتاريخي في انصاف المؤسسة العسكرية العراقية لاسيما في الجانب الناصع من تاريخها الذي يتجه من خلاله هاشم ليكون رمزاً وطنياً لتلك المؤسسة العريقة. واجمع عراقيون في دمشق وعمان والقاهرة وبيروت تحدثوا الي (الزمان) امس علي ان سلطان هاشم كان مثال الضابط المحترف والمخلص لوطنه والبطل في الدفاع عن ارضه. وقال الطالباني انه كان علي صلة مع هاشم وسبق ان حرضه علي التمرد علي نظام صدام. وقال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي ان تفسير مجلس شوري الدولة للنص الدستوري يؤكد عدم تنفيذ قرارات الاعدام الاّ بمرسوم جمهوري. واضاف الهاشمي ان هناك خلافاً دستورياً واضحاً. وناشد الهاشمي نوري المالكي رئيس الحكومة بالالتزام بالنص الدستوري. ودعا اسحاق الفياض أحد مراجع النجف الاربعة الكبار الي عدم تسييس الدين لمصلحة الاحزاب والطوائف من اجل تحقيق اغراض شخصية في حين تتفاعل مطالبة تقرير الكونغرس الامريكي بحل الشرطة العراقية لقيامها علي اساس طائفي فقد وصفت الداخلية العراقية التقرير الذي قدمه الجنرال الامريكي المتقاعد جيمس جونز الي الكونغرس وطالب فيه بحل هذه الشرطة بــ (المتأخر) مشيرة الي ان الوزارة عالجت معظم السلبيات التي اوردها التقرير وطردت الاف العناصر الفاسدة. من جانبه كشف اياد علاوي رئيس القائمة العراقية عن اتصالات مع بعثيين وفصائل مقاومة للانخراط في العملية السياسية وكشف اسامة النجفي النائب عن القائمة العراقية امس ان عدد المعارضين لرئيس الحكومة نوري المالكي في تزايد حتي داخل الائتلاف الذي ينتمي حزب الدعوة الذي يترأسه المالكي اليه مبينا ان الحوارات التي تجريها قائمته مع الصدريين وحزب الفضيلة لا تزال متواصلة في حين تتواصل جهود كتلة التوافق لجمع عدد كاف من اصوات النواب لحجب الثقة عن المالكي في البرلمان واسقاط حكومته . وقال الفياض في بيان وزعه مكتبه وموجه الي المبلغين والمبلغات بمناسبة رمضان "علي المبلغين والمبلغات كافة ان يتخذوا طريق الحياد في تبليغ الاحكام الشرعية وتثقيف الناس ولا يسيسوا الدين بتجيير المنبر وتكريس الشعائر الدينية لحزب او طائفة او شخص معين او لتحقيق اهداف خاصة واغراض شخصية". ورأي الفياض في الفساد الاداري شكلا آخر من الارهاب لانه يهدد مكانة الشعب العراقي وقيمه الاسلامية والانسانية. وقال مدير مركز القيادة الوطني في الداخلية العراقية عبد الكريم خلف لوكالة (اصوات العراق) الجمعة، ان معظم قوات الشرطة المرتبطة بوزارة الداخلية "عينت ودربت باشراف القوات المتعددة الجنسية" واوضح خلف ان الداخلية العراقية "فصلت الاف العناصر الفاسدة من الشرطة خلال الفترة الماضية" مشيرا الي ان التعيينات الجديدة في قوات الشرطة "تتم بموجب ضوابط وتعليمات مشددة، منها ان يكون المتقدم غير مرتبط بتيار سياسي او ديني" في حين انه جري اشغال اكثر من ثلاثة وعشرين الف وظيفة في الشرطة علي الاساس الحزبي والطائفي ومن الصعب تغيير ذلك حتي لو تم ايقاف العمل بالصيغة السابقة. وقال اسامة النجفي "هناك اتجاه يري ضرورة تشكيل جبهة جديدة يكون الغرض منها تنحية المالكي ولكن ضمن السياقات الدستورية". واوضح ان :"الحوارات المعمقة التي تجريها قائمته مع اطراف شيعية مثل التيار الصدري وحزب الفضيلة الاسلامي اضافة الي بعض المستقلين في الائتلاف الموحد لا تزال متواصلة". واضاف "حتي حزب الدعوة الاسلامي (الذي ينتمي اليه المالكي) لا يوجد فيه اجماع علي حكومة المالكي لكن النجيفي اقر بصعوبة الحصول علي اغلبية برلمانية لسحب الثقة واضاف ان جمع ما يكفي من اصوات لسحب الثقة لا يزال صعبا حاليا. واستدرك علينا ملاحظة ان معارضي رئيس الوزراء الحالي في تزايد لان اوضاع البلد مع الاسف تسير من سيء الي اسوا وسيأتي اليوم الذي نسحب فيه الثقة عن المالكي.
Azzaman International Newspaper - Issue 2791 - Date 8/9/2007
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2791 - التاريخ 8/9/2007